“.. إمرأة في منتصف آلقمر .،!
“.. مع هبـ ـوب نسـ ـمآت شهر إبريل آلعبقة .. آلمثخنة بزخآت آلمطر آلنديـ ـة ..
أعلـ ـنت آلجدة آلحنون عن رحلـ ـة إلى البر .. تصطحب معهآ كبرى بنآتهآ .. وأحفآدهآ آلصغآر
آلذين شـ ـآء آلقدرْ .. أن يولدوا معآقتين جسديـ ـاً .. وهمآ بآقتـ ـآ نرجسٍ بعمرْ آلزهور ..
بعـ ـد تلك آلرحلة آلطويلة .. وبعد أن قطعو تلك آلمسـ ـآفة .. على طول آلصحرآء الشآسعة ..
آلمُلـ ـئى بآلخيـآم آلبيضآء .. آلتي تلوحُ كآلبيـــآرق مع بيآضِ آلثرى آلنآصع ..
وصـ ـلوا إلى آلمخيــ ـمْ .. و بعد أن نزلت آلجدة محملةً بآلضروريآتِ من الأغراَضْ ..
وحـ ـآن دورُ آلأم كي تجـ ـلبَ بنآتهآ آلصغآر .. من آلمقعد آلخلفي في آلسـ ـيآرة ..
حينمـ ـآ بآنت من بعيـ ـد سيآرتـآن للسبآق .. يقودهـ ـآ إحدى آلشبآب آلمتهور ..
آلذي لمْ يكف عن تأذية آلغير .. حتى بات يغوص في مدآمعِ آلصحراء .. مهيجاً عنفوآنٌ
منَ آلتحطيم .. آلذي يغزو آلنفوسَ لإزعآجِ فتورهآ آلمكفهِر .. وبينمآ كآنت آلأم تهم لإخرآجَ
آلطفلتـ ـآن .. بحركةٍ شـ ـلتْ آلزمن .. وأوسدَت طعـ ـمَ آلسعادة .. وأيعـنَت ميلآد آلبؤس
وآلشـ ـقآء على هذه آلأم آلـ ـشآبة .. لـقد صدمتْ هذه آلسيآرتآن .. عربة الطفلتـ ـآن ..
وحوّلتهمْ من فرآشتـ ـآن تحومآن في حقول آلطفولة .. إلى جثتـ ـآن ممزقـ ـتان .. تنبعث منهمآ
آخرَ آثآر آلذكرى .. آلتي بآتت محفورةً في ذآكرةِ آلجسد .. وآخرَ رمقٍ للحـ ـيآة .. من بصيص آلنور
آلذي انطأ من عينـي آلصغيرتين .. وقتهآ فقط .. لمـ يلحْ لأمْ .. أي بآرقةٍ أملْ .. تسآعدهآ في إغآثة
ذلك آلوقع آلمحتوم .. وآلخبر آلمشؤومْ .. ثم قآمتْ بعد آن لملمت شتآتَ آلآمهآ .. وأسدلت ستآر آلحزنِ على
أيآمهآ .. قآمتْ بجـ ـلب آلطفلتين .. من آلمهد .. إلى ” اللحد ” .. تحوطهمآ عنآيه آلرحمن .. في مقرهمآ
الأبدي .. تحت آلثرى .. وفي قلبِ وآلدتهمآ ..
تمت




